ما هو مرض التوحد وما هي اعراضه واسبابه وعلاجه

ما هو مرض التوحد وما هو اسبابة واعراضة وطرق العلاج وكيفية الوقاية منه، يعد مرض التوحد أو الذاتوية هو أحد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور المسماة باللغة الطبية اضطرابات في الطيف الذاتويّ (Autism Spectrum Disorders - ASD)، يظهر في سن الرضاعة قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات على الأغلب.

وفي هذا المقال من موقع عرب فور نت سوف نوضح لكم بالتفصيل ما هو مرض التوحد عند الاطفال وعند الكبار، ما هي الاعراض الخاصة به وما هي اسبابة وكيفة العلاج منه وطرق الوقاية من ذلك المرض وغيرها من المعلومات والتفاصيل التي سوف نوضحها لكم في سياق الموضوع.


ما هو مرض التوحد
ما هو مرض التوحد


ما هو مرض التوحد

التوحد هو اضطراب مهم يسمى اضطرابات طيف التوحد أو اضطرابات النمو الشائعة وهذا هو المسمي السابق لمرض التوحد، والتوحد هو اضطراب عصبي نمائي مهم تظهر فيه أعراض في مرحلة الطفولة المبكرة، في حين أن الأعراض المتعلقة بالتوحد تبدأ في المراحل المبكرة من مراحل النمو لدى بعض الأطفال ، يعاني بعض الأطفال من الانحدار أو الاضطرابات في النمو الطبيعي. 

وينشأ الشك حول التوحد عندما يتأخر حديث الطفل أو يكون غير ذي صلة ، وغير مستجيب فتأتي الاسرة للطبيب لأن الطفل لا يتكلم حتى لو كان زملاؤه يتحدثون ، أو لأنه كان يستطيع أن يقول كلمات مفردة مثل "الأم والأب" من قبل، لكن  نسي هذه الكلمات في الأشهر الأخيرة، تظهر المشاكل الحسية بين الأعراض التي تظهر في مرض التوحد، وتقلل المشاكل الحسية من امتثال الفرد للبيئة، ويقلل من تكيف الفرد مع الحياة. 

مثلا تستمر المشاكل مثل الحساسية تجاه الصوت العالي ، والحساسية للمس ، والحساسية للضوء، والمشاكل المتعلقة بالتوازن والاهتمام مع زيادة مشاكل النظام الاجتماعي المتغير مع تطور الفرد، سوف نتناول في هذ الموضوع اعراض مرض التوحد وما هي اسبابة كيفية العلاج والوقاية منه بالتفاصيل المفيدة فتابعوا الموضوع.

قد يهمك ايضا معرفة: ما هو جدري القرود

اعراض مرض التوحد

تظهر بعض علامات اضطراب طيف التوحد على الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، مثل قلة الاتصال بالعين أو عدم الاستجابة لاسمهم أو عدم الاكتراث لمقدمي الرعاية. قد ينمو أطفال آخرون بشكل طبيعي خلال الأشهر أو السنوات القليلة الأولى من عمرهم، لكنهم يصبحون فجأة انطوائيين أو عدوانين أو يفقدون المهارات اللغوية التي قد اكتسبوها بالفعل، وعادة ما تظهر العلامات عند عمر عامين.

من المرجح أن يكون لكل طفل يعاني من اضطراب طيف التوحد نمطًا فريدًا من السلوك ومستوى الخطورة من الأداء المنخفض إلى الأداء العالي.

ويعاني بعض الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد صعوبة في التعلم، وبعضهم لديه علامات أقل من الذكاء المعتاد، حيث يتراوح معدل ذكاء الأطفال الآخرون الذين يعانون هذا الاضطراب من طبيعي إلى مرتفع حيث إنهم يتعلمون بسرعة، إلا أن لديهم مشكلة في التواصل وتطبيق ما يعرفونه في الحياة اليومية والتكيف مع المواقف الاجتماعية.

ويمكن في بعض الأحيان أن تكون الشدة صعبة التحديد، بسبب المزيج الفريد للشعور بالأعراض في كل طفل. حيث إنها تعتمد بشكل عام على مستوى حالات الضعف وكيفية تأثيرها على قدرة القيام بالوظائف.

وسنوضح أدناه بعض العلامات الشائعة التي يُظهرها الأشخاص الذين يعانون اضطراب طيف التوحد.

التواصل والتفاعل الاجتماعي: قد يعاني طفل أو شخص بالغ مصاب باضطراب طيف التوحد من مشاكل في التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل، بما في ذلك أي من العلامات التالية:

  • عدم استجابة الطفل عند مناداته باسمه أو يبدو كأنه لا يسمعك في بعض الأوقات.
  • يرفض العناق والإمساك به، ويبدو أنه يفضل اللعب بمفرده؛ أي ينسحب إلى عالمه الخاص.
  • ضعف التواصل البصري، وغياب تعبيرات الوجه.
  • عدم الكلام أو التأخر في الكلام، أو قد يفقد الطفل قدرته السابقة على التلفظ بالكلمات والجمل.
  • عدم القدرة على بدء محادثة أو الاستمرار فيها أو قد يبدأ المحادثة للإفصاح عن طلباته أو تسمية الأشياء فحسب.
  • يتكلم بنبرة أو إيقاع غير طبيعي؛ وقد يستخدم صوتًا رتيبًا أو يتكلم مثل الإنسان الآلي.
  • يكرر الكلمات أو العبارات الحرفية، ولكن لا يفهم كيفية استخدامها.
  • يبدو ألا يفهم الأسئلة أو التوجيهات البسيطة.
  • لا يعبر عن عواطفه أو مشاعره، ويبدو غير مدرك لمشاعر الآخرين.
  • لا يشير إلى الأشياء أو يجلبها لمشاركة اهتماماته.
  • يتفاعل اجتماعيًا على نحو غير ملائم بأن يكون متبلدًا أو عدائيًا أو مخرّبًا.
  • لديه صعوبة في التعرف على الإشارات غير اللفظية، مثل تفسير تعبيرات الوجه الأخرى للأشخاص أو وضع الجسم أو لهجة الصوت.

اقرأ ايضا: يعني ايه شيزوفرينيا

انماط السلوك لمرضي التوحد

قد يعاني طفل أو شخص بالغ مصاب باضطراب طيف التوحد من مشاكل في الأنماط السلوكية المحدودة والمتكررة أو الاهتمام أو الأنشطة، بما في ذلك أي من العلامات التالية:

  • يقوم الطفل بحركات متكررة، مثل التأرجح أو الدوران أو رفرفة اليدين.
  • قد يقوم بأنشطة من الممكن أن تسبب له الأذى، مثل العض أو ضرب الرأس.
  • يضع إجراءات أو طقوسًا معينة، وينزعج عندما يطرأ عليها أدنى تغيير.
  • يعاني من مشكلات في التناسق أو لديه أنماط حركية غريبة، مثل حركات غير متزنة أو السير على أصابع القدمين، ولديه لغة جسد غريبة أو متصلبة أو مبالغ فيها.
  • قد ينبهر من تفاصيل شيء ما، مثل العجلات التي تدور في السيارة اللعبة، ولكن لا يدرك الصورة المجملة لهذا الشيء أو وظيفته.
  • قد يكون حساسًا بشكل غير عادي تجاه الضوء والصوت واللمس، وعلى الرغم من ذلك لا يبالي للألم أو الحرارة.
  • لا تشغله ألعاب التقليد أو اللعب التخيلي.
  • قد ينبهر بجسم أو نشاط ما بحماسة أو تركيز غير طبيعيين.
  • قد تكون لديه تفضيلات معينة من الأطعمة، مثل تناول القليل من الأطعمة فحسب أو رفض تناول الأطعمة ذات ملمس معين.

عندما يكبر الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد، تتحسن حالتهم ويصبحون أكثر اجتماعية ويظهرون سلوكًا اضطرابيًا أقل. يمكن لبعض المصابين الذين يعانون أعراض أقل شدة أن يعيشوا حياة طبيعية أو شبه طبيعية. ومع ذلك، يستمر البعض في مواجهة صعوبة في المهارات اللغوية أو الاجتماعية، ويمكن أن تزداد المشاكل السلوكية والانفعالية سوءًا في فترة المراهقة.

ينمو الأطفال بوتيرة خاصة بهم، ولا يتبع العديد منهم المواعيد الدقيقة المذكورة في بعض كتب الأبوة والأمومة، ولكن عادةً ما يظهر على الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد بعض علامات تأخر النمو قبل بلوغ الثانية من العمر.

في حالة الشعور بقلق حيال نمو الطفل أو الاشتباه في إمكانية إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد، يرجى الإعراب عن مخاوفك للطبيب. كما أن الأعراض المرتبطة بالاضطراب قد تكون مرتبطة كذلك باضطرابات النمو الأخرى.

غالبًا ما تظهر علامات اضطراب طيف التوحد مبكرًا في مرحلة النمو عندما يكون هناك تأخر واضح في مهارات اللغة والتفاعلات الاجتماعية، ربما يوصي الطبيب بإجراء اختبارات النمو لتحديد ما إذا كان الطفل يعاني تأخرًا في المهارات الإدراكية والاجتماعية ومهارات اللغة أم لا، إذا كان الطفل:

  • لا يستجيب بابتسامة أو بتعبير عن السعادة ببلوغه الشهر السادس.
  • لا يقلد الأصوات أو تعبيرات الوجه ببلوغه الشهر التاسع.
  • لا يتلعثم بالكلام أو يصدر صوتًا ببلوغه الشهر الثاني عشر.
  • لا يومئ بحركات مثل الإشارة أو التلويح باليد ببلوغه الشهر الرابع عشر.
  • لا ينطق كلمات متفرقة ببلوغه الشهر السادس عشر.
  • لا يلعب ألعاب "التخيل" أو التظاهر ببلوغه الشهر الثامن عشر.
  • لا ينطق عبارات تتألف من كلمتين ببلوغه الشهر الرابع والعشرين.
  • يفقد مهارات اللغة أو المهارات الاجتماعية في أي عمر.

قد يهمك ايضا معرفة: كيف تعرف أنك INFP

أسباب مرض التوحد

لا يوجد سبب واحد معروف للإصابة باضطراب طيف التوحد، وبالأخذ بالاعتبار تعقيد هذا الاضطراب، وتباين أعراضه وشدته، فمن المحتمل أن يكون هناك العديد من الأسباب له، وقد يلعب التكوين الوراثي والبيئة دورًا.

العوامل الوراثية: يبدو أن عدة جينات مختلفة تدخل في نشأة اضطراب طيف التوحد. قد يرتبط اضطراب طيف التوحد في بعض الأطفال باضطراب جيني مثل متلازمة ريت أو متلازمة الصبغي إكس الهش، وقد تعزز التغيرات الجينية (الطفرات) خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد في أطفال آخرين، ولكن بالوقت نفسه قد تؤثر جينات أخرى في تطور الدماغ أو طريقة تواصل خلايا الدماغ أو قد تحدد شدة الأعراض، وقد تبدو بعض الطفرات الجينية موروثة، بينما تحدث طفرات أخرى بشكل تلقائي.

العوامل البيئية: يدرس الباحثون حاليًا ما إذا كانت العوامل، مثل العدوى الفيروسية أو الأدوية أو المضاعفات أثناء الحمل أو ملوثات الهواء تلعب دورًا في التسبب في اضطراب طيف التوحد.

قد يهمك ايضا قراءة ومعرفة: ملامح الأطفال الخدج

علاج مرض التوحد

لا يتوفر حتى يومنا هذا علاج واحد ملائم لكل المصابين بنفس المقدار، وفي الحقيقة فإن تشكيلة العلاجات المتاحة لمرضى التوحد والتي يُمكن اعتمادها في البيت أو في المدرسة هي متنوعة ومتعددة جدًا على نحو مثير للذهول، و علاج التوحد يشمل :

  • العلاج السلوكي (Behavioral therapy).
  • علاجات أمراض النطق واللغة (Speech language pathology).
  • العلاج التربوي والتعليميّ.
  • العلاج الدوائي.

قد يهمك ايضا معرفة: ما هي اعراض متلازمة داون

كيفية الوقاية من مرض التوحد

لا يوجد أي طريقة للوقاية من مرض التوحد، ولكن التشخيص المبكر يُفيد في تحسين سلوك الشخص المصاب بالتوحد، ونظرًا لكون مرض التوحد حالة صعبة جدًا ومستعصية ليس لها علاج شافٍ، يلجأ العديد من الأهالي إلى الحلول التي يقدمها الطب البديل (Alternative medicine)، ورغم أن بعض العائلات أفادت بأنها حققت نتائج إيجابية بعد علاج التوحد بواسطة نظام غذائي خاص وعلاجات بديلة أخرى، إلا أن الباحثين لا يستطيعون تأكيد، أو نفي فعالية هذه العلاجات المتنوعة على مرضى التوحد، بعض العلاجات البديلة الشائعة جدًا تشمل:

  • علاجات إبداعية مستحدثة.
  • اتباع أنظمة غذائية خاصة بهم

وفي نهاية المقال نكون قد تعرفنا على ما هو مرض التوحد عند الاطفال وعند الكبار وما هي اعراضه واسبابة وعلاجة وطرق الوقاية منه وكل التفاصيل والمعلومات التي تدور حول ذلك المرض والاجابة على كل الاسئلة المتداولة حوله.

تعليقات