معنى المؤتفكة في القرآن وسبب تسمية قوم لوط بالمؤتفكات

كلمة المؤتفكة

 ذكر الله تعالي كتابه الكريم الكثير من الكلمات والتي لا يعرف الكثير مننا كمسلمين معناها وما المقصود منها وما قصة تلك المصطلحات القرانية ومن ضمن تلك المصطلحات هي كلمة المؤتفكة، وفي هذا الموضوع سوف نوضح لكم معنى المؤتفكة في القران الكريم في سورة نجم وما سبب تسمية قوم لوط بالمؤتفكات ومعنى المؤتفكة في سورة النجم، ومعنى المؤتفكة أهوى، يمكنك معرفة المزيد من الكلمات من خلال موقع عرب فور نت من خلال قسم معاني الكلمات .


معنى المؤتفكة في القرآن وسبب تسمية قوم لوط بالمؤتفكات
معنى المؤتفكة في القرآن وسبب تسمية قوم لوط بالمؤتفكات


معاني كلمات اخري

معنى كلمة المدثر


يعني ايه المؤتفكة

 المؤتفكة هي جمع مؤتفكات، ويقصد بها رياح يختلف هبوبها فتقلب الأرض، كذلك قيل هي على الأغلب: مدن قوم لوط التي قلبها الله تعالى على أهلها بأن جعل عاليها سافلها ودمرها تدميرا، وقال قتادة وابن زيد والشوكاني وغيرهم بأنها مدن قوم لوط، وقال ابن كثير: أن المؤتفكات هم كل الأمم التي تكذب الرسل، وبما أنزل الله تعالى، فالمؤتفكة عنده هي جميع الأمم التي كذبت رسلها، ومن بين هذه الأقوام قوم لوط، وقال ابن الجوزي في تفسير معنى المؤتفكات: أنها قرى ومدن قوم لوط، وقيل: أنهم الأمم السالفة الذين أهلكهم الله تعالى بذنوبهم وخطيئاتهم


معنى المؤتفكات في القرآن

 وردت كلمة المؤتفكات في القرآن الكريم في قول الله تعالى: (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)، وقال أيضاً: (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ)، ويُقصد بالمؤتفكات في الآييتين الكريمتين قوم لوطٍ عليه السلام، إذ إنّهم كذّبوا نبيهم وكفروا به، وجاؤوا بالخطيئة وفعلوا اللواط، فأهلكهم الله -تعالى- بذنبهم، وأمّا الإفك في اللغة فهو الكذب العظيم المُفترى، فإن قيل أفّاك قُصد به الرجل الكذّاب كثير الكذب فهي صيغة مبالغة، وأمّا المؤتفكات فتأتي بمعنى الرياح تختلف مهابّها فتقلب الأرض، ويُقصد بذلك مدائن قوم لوط التي قُلبت على أهلها.


سبب تسمية قوم لوط بالمؤتفكات

 ان قوم لوط كان مسكنهم في قرية سدوم بين حدود الأردن وفلسطين من الجنوب في الشام لكن الله سمى قراهم بالمؤتفكات ولم يطلق الله هذا الاسم على قراهم عبثا بل لتسمية هذه لها أسباب ومن هذه الأسباب:

  •     لأنها ائتفكت فعلتها الفاحشة فصار عاليها سافلها فقيل عنها المؤتفكات .
  •     أما ابن كثير فقال هم القوم المكذبون بالله وهم المخطئون.
  •     أما ابن الجوزي فقال المؤتفكات الثلاث هي قرى قوم لوط وهم الذين ائتفكت بهم قراهم بذنوبهم.


معنى المؤتفكة في سورة النجم ( المؤتفكة أهوى )

 قوله تعالى : ( والمؤتفكة أهوى ) المؤتفكة المنقلبة ، وفيه مسائل :

المسألة الأولى : قرئ : " والمؤتفكات " والمشهور فيه أنها قرى قوم لوط لكن كانت لهم مواضع ائتفكت فهي مؤتفكات ، ويحتمل أن يقال : المراد كل من انقلبت مساكنه ودثرت أماكنه ؛ ولهذا ختم المهلكين بالمؤتفكات كمن يقول : مات فلان وفلان وكل من كان من أمثالهم وأشكالهم .

المسألة الثانية : ( أهوى ) أي أهواها بمعنى أسقطها ، فقيل : أهواها من الهوى إلى الأرض من حيث حملها جبريل عليه السلام على جناحه ، ثم قلبها ، وقيل : كانت عمارتهم مرتفعة فأهواها بالزلزلة وجعل عاليها سافلها .

المسألة الثالثة : قوله تعالى : ( والمؤتفكة أهوى ) على ما قلت كقول القائل : والمنقلبة قلبها وقلب المنقلب تحصيل الحاصل ، نقول : ليس معناه المنقلبة ما انقلبت بنفسها بل الله قلبها فانقلبت .

المسألة الرابعة : ما الحكمة في اختصاص المؤتفكة باسم الموضع في الذكر ، وقال في عاد وثمود وقوم نوح اسم القوم ؟ نقول : الجواب عنه من وجهين .

أحدهما : أن ثمود اسم الموضع فذكر عادا باسم القوم ، وثمود باسم الموضع ، وقوم نوح باسم القوم ، والمؤتفكة باسم الموضع ؛ ليعلم أن القوم لا يمكنهم صون أماكنهم عن عذاب الله تعالى ولا الموضع يحصن القوم عنه ، فإن في العادة تارة يقوى الساكن فيذب عن مسكنه ، وأخرى يقوى المسكن فيرد عن ساكنه ، وعذاب الله لا يمنعه مانع ، وهذا المعنى حصل للمؤمنين في آيتين ؛ أحدهما قوله تعالى : ( وكف أيدي الناس عنكم ) [ الفتح : 20 ] وقوله تعالى : ( وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله ) [ الحشر : 2 ] ففي الأول لم يقدر الساكن على حفظ مسكنه ، وفي الثاني لم يقو الحصن على حفظ الساكن .

والوجه الثاني : هو أن عادا وثمود وقوم نوح كان أمرهم متقدما ، وأماكنهم كانت قد دثرت ، ولكن أمرهم كان مشهورا متواترا ، وقوم لوط كانت مساكنهم وآثار الانقلاب فيها ظاهرة ، فذكر الأظهر من الأمرين في كل قوم .

ثم قال تعالى : ( فغشاها ما غشى ) يحتمل أن يكون " ما " مفعولا وهو الظاهر ، ويحتمل أن يكون [ ص: 23 ] فاعلا يقال : ضربه من ضربه ، وعلى هذا نقول : يحتمل أن يكون الذي غشى هو الله تعالى ، فيكون كقوله : ( والسماء وما بناها ) [ الشمس : 5 ] ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى سبب غضب الله عليهم أي غشاها عليهم السبب ، بمعنى أن الله غضب عليهم بسببه ، يقال : لمن أغضب ملكا بكلام فضربه الملك : كلامك الذي ضربك. المصدر: اسلام ويب


تعليقات