معنى كلمة المدثر

المدثر في القرآن الكريم

 ما معنى المدثر، سورة المدثر هي سورة من سور القرآن الكريم، حيث سميت السورة بالمدثر لذكر اسم المدثر فيها، وكان للسورة عدد من الدلالات والمقاصد المهمة التي تدور حولها، كذلك تضمنت السورة عددًا من الأوامر والنواهي المهمة للنبي، وفي هذا الموضوع سوف نتعرف سويا على معنى المدثر، و سبب نزول السورة، وأصل الكلمة من حيث جذرها، ولماذا أطلق الله تعالى لقب المدّثر،  وإلى ماذا دعى الله تعالى نبيه في تلك السورة كل ذلك واكثر من على موقع عرب فور نت .

 

معنى المدثر
معنى المدثر

 

معاني كلمات اخري

معنى الرقيم و الوصيد في سورة الكهف

معنى كلمة اواب في القران الكريم

معنى منطق الطير

معنى المؤتفكة في القرآن وسبب تسمية قوم لوط بالمؤتفكات


سبب نزول سورة المدثر

 نزلت الآية في النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما جاءه الوحي عن طريق جبريل عليه السلام، وعندما رآه النبي صلى الله عليه وسلم، خاف خوفًا شديدًا بسبب هول المشهد والرهبة العظيمة التي أصابته، فأغمي عليه صلى الله عليه وسلم وخرّ على الأرض، وعندما استيقظ، ذهب إلى زوجته خديجة رضي الله عنها، وطلب منها أن تصب الماء عليه، وأن تدثّره بالثياب، أي أن تلحقه بالثياب الكثيرة، فوضعت السيدة خديجة عليه الثياب، وقوله تعالى: {قم فأنذر}: أي قم إلى أمر الدعوة، وحذر الناس من عقاب الله تعالى، وسخطه إنهم عصوا أوامره، وقيل قُصد به: قم من فراشك ونومك وادعوا الناس إلى ربهم، كذلك أمرت الآيات النبي بالتكبير لربه: وهو تعظيمه وتقديسه وتوحيده، كذلك أمره الله تعالى بتطهير ثيابه من النجاسات، وقال بعض المفسرين أن الثياب إنما قُصد بها القلب أو النفس أو الملابس أو الجسد، كذلك كان هناك عدد من الأوامر للنبي.


يعني ايه المدثر

 المدثر هو: المُتغطي والمُتلحّف بثيابه من الخوف الذي أصابه، وأصل الكلمة هي المتدثر، ولكن أدغمت التاء مع الدال لصعوبة نطقهما معًا، والمدّثر هو لفظ خاطب به الله تعالى نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- وقصده به بقوله: {يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ}، وقصد الله تعالى من مناداته للنبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدثر التحبب والتقرب إليه، فالمدثر هو الذي يحمل أحمالاً خفيفة، والحِمل الذي قصده الله تعالى هو حِمل الدعوة الإسلامية التي بدأت خفيفة، ثم ثقل حمل النبي بعد ما واجهه من صعوبات وعقبات أثناء دعوته، فناداه الله تعالى بعدها بالمزّمل.


سبب تسمية سورة المدثر بهذا الاسم

 إن سبب التسمية «المدثر»، جاءت لأن الوحي جاء والنبي صلى الله عليه وسلم في حالة تدثره بالثياب، أما سبب نزول هذه السورة في صحيح البخاري، وهو يتحدث عن فترة الوحي، يقول عليه الصلاة والسلام: «بينما أنا أمشي، إذ سمعت صوتاً من السماء فرفعت رأسي.

فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجثثت منه أي فزعت ورعبت رعباً حتى هويت إلى الأرض، فجئت أهلي (يعني خديجة رضي الله عنها)، فقلت دثروني، فدثروني، فأنزل الله تعالى «يا أيها المدثر قم فأنذر»، ثم بعد ذلك تتابع الوحي.

تضمنت هذه السورة بعض النقاط أبرزها: النداء العلوي، بانتداب النبي صلى الله عليه وسلم للدعوة لله سبحانه وتعالى وتبليغ الرسالة، وانتزاعه من النوم، والتدثر، والدفء إلى الجهاد والمشاق. إضافة إلى الاستعانة على الدعوة بأمور كثيرة، وتكبير الله، وتطهير القلب والنفس والعمل، فطهارة الثياب، كناية عنها، والطهارة ضرورية لتبليغ الدعوة وسط التيارات المختلفة والأهواء المتنازعة.

وعدم المنّ بما يقدمه من الجهد في سبيل الله تعالى، لأنه سيبذل الكثير وسيلقى الكثير من العناء، بل أمر أن يكون مستغرقاً بشعوره بالله سبحانه وتعالى وهو فضل من الله تعالى، وهو اختيار واصطفاء يستحق الشكر لله تعالى. والصبر على ما يواجهه صلى الله عليه وسلم من الناس من أنواع الأذى والسخرية والاستهزاء.


تعليقات