يعني ايه الاحتباس الحراري وما اسبابة وحلولة

ظاهرة الاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري من المواضيع الهامة جدا التي شغلت الرأي العام العالمي ومدي تأثير هذا الاحتباس علي تغير المناخ علي الحياة عموما، وفي هذا الموضوع سوف اوضح لكم ما هو الاحتباس الحراري وما مدي تأثيرة وما تلك الاسباب التي ادت اليه وانواع الانبعاثات المسئولة عن زيادة الاحتباس الحرارى وما الحلول التي تقضي علي تلك المشكلة وكافة التفاصيل المتعلقة بالاحتباس الحراري.


يعني ايه الاحتباس الحراري وما اسبابة وحلولة
يعني ايه الاحتباس الحراري وما اسبابة وحلولة

مواضيع مشابهه

يعني ايه تغير المناخ

 

ما هو الاحتباس الحراري

إن الأنشطة البشرية زادت من حرارة المحيط، والغلاف الجوي والأرض. وكانت سنة ٢٠٢١ واحدة من احرّ السنوات المسجلة مع ارتفاع في متوسط ​​درجة الحرارة العالمية يتخطى الدرجة المئوية من ما قبل الثورة الصناعية.

إن عمليات حرق الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) هي أكثر الأنشطة البشرية المسببة لإزدياد الاحتباس الحراري. تؤدي هذه العمليات إلى  انبعاث الغازات الدفيئة، منها ثاني أكسيد الكربون والميثان، التي تعمل على حبس حرارة الشمس وتعكسها نحو الأرض مما يرفع درجات الحرارة. كما أن إزالة الغابات، ومطامر النفايات، والصناعة والزراعة هي ايضاً وراء انبعاثات غازات الدفيئة التي وصلت اليوم إلى مستويات غير مسبوقة. حيث فاقت في ٢٠٢٠ مستويات ثاني أكسيد الكربون ٤٨٪ من مستويات ما قبل ال ثورة الصناعية.

من هنا، لا بد من اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من تفاقم هذه الأزمة والتكيف مع التأثيرات المستجدة للحفاظ على سلامة الإنسان وباقي المخلوقات على هذا الكوكب. وبما أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي من بين أكثر المناطق عرضة للتغير المناخي، تبرز أهمية مؤتمر المناخ الذي سيعقد في مصر (COP27) لتأمين التمويل اللازم لهذه الدول لتتمكن من التكيف مع التغير المناخي.

تاريخ ظاهرة الاحتباس الحراري

يعد يافنيت أرينيوس أول من قال أنّ نسبة ظاهرة الاحتياس الحراري تزيد مع الزمن، بسبب زيادة احتراق غاز ثاني أكسيد الكربون، فوضع بدايةً علاقة بين درجة الحرارة وتركيز ثاني أكسيد الكربون، فوجد أنّ متوسط ​​درجة حرارة سطح الأرض تبلغ حوالي 15 درجة مئوية، وهذا لقدرة امتصاص الأشعة تحت الحمراء لبخار الماء وثاني أكسيد الكربون، وهذا ما يسمى بتأثير الاحتباس الحراري الطبيعي.

ومن دراساته وجد أنّ درجة الحرارة سترتفع 5 سيليوس سنويًا، ولكنّ الدراسات نُسيت مع الزمن، بسبب الاعتقاد أنّ التأثير البشري ضئيل على الطبيعة، وأنّ المحيطات ستمتص جميع كمية غاز ثاني أكسيد الكربون.

وفي أواخر الخمسينات، وأوائل الستينات، استخدم تشارلز كيلينغ أحدث التقنيات لمعرفة تركيز ثاني أكسيد الكربون في منطقة أنتاركتيكا وماونا لوا، فوجد أنّ درجات الحرارة تقل، مما أدى لمخاوف لظهور عصر جليدي، و في الثمانينيات بدأ منحنى متوسط ​​درجة الحرارة العالمي السنوي في الارتفاع، وهذا أدى إلى ارتفاع أصوات المنظمات البيئية، وأخيرًا في عام 1988م تم الاعتراف بأنّ درجة حرارة المناخ أعلى من السنوات السابقة، وظهر مصطلح الاحتباس الحراري.

اسباب الاحتباس الحراري

ينتج الاحتباس الحراري نتيجة لسببين اسباب بشرية اي ترجع للانسان نفسة واسباب ترجع الي عوامل طبيعية بحتة وسنتعرف علي التفاصيل تاليا.

العوامل البشرية

تُساهم الأنشطة البشريّة في تغيير المناخ بشكلٍ واضحٍ من خلال استخدام الإنسان للوقود الأحفوري بأشكاله المختلفة في أنشطته، إذ إنّ احتراق الوقود الأحفوري يؤدي إلى انبعاث الغازات الدفيئة كغاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، ممّا يؤدي إلى إحداث تغيير في الغلاف الجويّ مثل كميّة الهباء الجوي "جزيئات عالقة في الهواء" والغيوم.

تؤثر كل من الغازات الدفيئة والهباء الجوي في اختلال توازن طاقة الأرض من خلال تأثيرها على التغيّر في نسبة الإشعاع الشمسي والأسعة تحت الحمراء الداخلة للغلاف الجوي والخارجة منه، واختلاف خصائص الغازات والجزيئات، ممّا يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وفيما يأتي بعض المصادر الرئيسية للغازات الدفيئة بسبب النشاط البشري: زيادة تركيز نسبة ثاني أكسيد الكربون معماري، مصدراً أساسيّاً في انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بصورة كبيرة. ارتفاع تركيز الميثان في الجو بسبب العديد من العوامل ومنها ما يأتي:

  •  التخمُّر المعوي للدواب.
  • طرق إدارة السماد.
  • زراعة حقول الأرز.
  • التغيّر في طرق استخدام الأراضي والتغيّر في رطوبة الأرض.
  • تأثيرات خطوط الأنابيب.
  • سوء التهوية في مكبّات النفايات.
  • ارتفاع تركيز أكسيد النيتروس "أكسيد النيتروجين الثنائي" بسبب الأنشطة الزراعيّة المختلفة بما فيها استخدام الأسمدة.
  • استخدام مركبات الكلورو فلورو كربون (CFCs) في العديد من المجالات، منها: أنظمة إخماد الحريق.
  • عمليّات التصنيع. استخدامها بالإضافة مع الهالونات في أنظمة التبريد.

العوامل الطبيعية

تعتبر ظاهرة الاحتباس الحراري ظاهرة معقدة؛ فهي ناتجة عن التفاعل بين الأسباب البشريّة مع مجموعةٍ من العوامل الطبيعيّة، ويعد الارتفاع في متوسط درجة الحرارة في الوقت الحاضر ناتجاً عن التفاعل بينهما، ومن العوامل الطبيعية ما يأتي.


البراكين

تعتبر البراكين أحد العوامل التي تُساهم في تشكيل ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث إنّ حدوث ثوران البراكين على مدى ملايين السنين أدّى إلى انبعاث كميّاتٍ كبيرةٍ من الغازات الدفيئة في الجو، كبخارالماء وثاني أكسيد الكربون.

وجدير بالذكر أنّ الثوران البركانيّ الواحد ليس له تأثير على ظاهرة الاحتباس الحراري، لكن تلك التأثيرات ناتجة عن حدوث العديد من البراكين خلال تاريخ الأرض، فعند دراسة تأثير جميع تلك البراكين منذ تكوّن الأرض يتبيّن أثر البراكين في زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو، بالتالي تأثيره في ظاهرة الاحتباس الحراري.


النشاط الشمسي

تؤثر التغيُّرات الحاصلة في النشاط الشمسي والأنشطة المرتبطة به كالتوهجات والبقع الشمسيّة في تغير درجة الحرارة العالميّة، ومثال ذلك، تميّز القرن السابع عشر بفترةٍ مناخيّةٍ تسمى العصر الجليديّ الصغير، والذي تمّ تفسير تشكّله في ذلك الوقت بأنّ نشاط الشمس القليل، وأشعتها خافتة، إذ كانت متوسط درجة الحرارة العالميّة أقل بنحو درجة مئويةٍ واحدة مما هو عليه الآن.

ولاحظ العلماء وجود عدد من التغيّرات الشمسيّة والتي تؤثر في الاحتباس الحراري وهي كالآتي: تغيير دوريٍ في النشاط الشمسي مثل التغيُّر في دورة البقع الشمسيّة والتي تمتد إلى 11 عاماً. 


تغيُّر النشاط المغناطيسي داخل الشمس

والذي يؤثر على النشاط الشمسي، بسبب دوره الرئيسي في تشتيت الأشعة الكونيّة المكوّنة من جسيمات مشحونةٍ في الأرض، وقد ينهار المجال المغناطيسي عندما تصبح أشعة الشمس خافتة ممّا يعمل على اختراق الأشعة الكونيّة للنظام الشمسي بصورةٍ أعمق، عندها يتم دخول أعدادٍ أكبر من تلك الأشعة الكونيّة واختراق الغلاف الجوي للأرض. ثمّ تتأين الجسيمات المشحونة للأشعة الكونيّة على شكل جزيئاتٍ صغيرة من الندى والتي تبدأ في التجمُّع معاّ لتشكيل قطرات ماء والتي بدورها تعمل على تشكيل السحب، وفي حال تكوُّن سحب منخفضةٍ بسماكةٍ عاليةٍ فإنّها تعمل على عكس طاقة الشمس إلى الفضاء، لذا فإنّ تكرار تكوين غطاءٍ سحابيٍّ بتلك الطريقة سيؤدي مع مرور الوقت إلى تغيّر في متوسط درجة الحرارة العالميّة، التغيّرات في الأطوال الموجيّة كالأطوال الموجيّة المرئيّة والموجات فوق البنفسجية.


 ذوبان الجليد السرمدي

يساهم ذوبان الجليد في كل من القطبين الشمالي والجنوبي وعلى نطاقٍ واسعٍ في ظاهرة الاحتباس الحراري بسبب وجود كميّاتٍ كبيرةٍ من الكربون المخزَّن في الجليد، وبعد ذوبان ذلك الجليد بفعل العديد من العوامل كحرائق الغابات والانفجارات البركانيّة والنشاط الشمسي يتم إطلاق الغازات بشكلٍ واسعٍ.

وعند انبعاث الكربون بشكلٍ مفاجئٍ سيؤدي إلى إحداث خلل في العمليات الطبيعيّة المختلفة مثل دورة الكربون، إذ إنّ مصدر الكربون المخزّن في الجليد يكون من خارج الغلاف الجوي منذ آلاف السنين.


حرائق الغابات 

تؤثر حرائق الغابات في متوسط درجة الحرارة العالميّة، خاصةً التي تحدث على نطاقٍ واسعٍ وعلى مدى فتراتٍ طويلةٍ، إذ إنّ احتراق النباتات يؤدي إلى انبعاث الكربون المخزَّن في النباتات، وبالتالي زيادة نسبة الغازات الدفيئة مثل غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، وهذه الغازات بالإضافة للإشعاع الشمسي لها دور كبير في ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي وتلويث الهواء.

انواع الانبعاثات المسئولة عن زيادة الاحتباس الحرارى

ثانى أكسيد الكربون
ثاني أكسيد الكربون (CO2) هو واحد من أكبر المساهمين في ظاهرة الاحتباس الحراري، الذى يؤدى إلى تسخين الكوكب بأكمله، والذى يتم إطلاقه من حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز، وكذلك إنتاج الأسمنت، ويبلغ متوسط التركيز الشهري لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض، اعتبارًا من أبريل 2019 ، 413 جزءًا في المليون، فى حين أنه قبل الثورة الصناعية، كان التركيز 280 جزء في المليون فقط.


ثاني أكسيد النيتروجين
ثاني أكسيد غاز النيتروجين (NO2) يأتي من حرق الوقود الأحفوري، وانبعاثات عوادم السيارات واستخدام الأسمدة القائمة على النيتروجين، وعلى الرغم من وجود ثاني أكسيد النيتروجين في الغلاف الجوي أقل بكثير من ثاني أكسيد الكربون، إلا أنه أكثر فعالية ما بين 200 و 300 مرة في محاصرة الحرارة.


ثاني أكسيد الكبريت
يأتي ثاني أكسيد الكبريت (SO2) أيضًا بشكل أساسي من حرق الوقود الأحفوري، ولكن يمكن أيضًا إطلاقه من عوادم السيارات، ويمكن أن يتفاعل ثاني أكسيد الكبريت مع الماء والأكسجين والمواد الكيميائية الأخرى في الجو لتسبب المطر الحمضي.


أول أكسيد الكربون
أول أكسيد الكربون (CO) هو أحد غازات الدفيئة غير المباشرة حيث أنه يتفاعل مع جذور الهيدروكسيل ويقوم بإزالتها، حيث تقلل جذور الهيدروكسيل من عمر ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى.

حلول الاحتباس الحراري

هناك العديد من الحلول التي يجب أن تتبعها الدول للقضاء علي مشكلة الاحتباس الحراري، ومن ضمن تلك الحلول هي:

  •     التوقف عن الحروب والصناعات العسكرية وسباق التسلح البيولوجي والكيماوي لأن هذه الصناعات مصدر من مصادر انبعاث ثاني أكسيد الكربون.
  •     الحد من ظاهرة الزحف العمراني على حساب الأراضي الزراعية، والحفاظ على هذه الأراضي والعناية بها وزيادة مساحتها.
  •     الاهتمام بزرع الأشجار والغطاء النباتي في مناطق مختلفة من العالم، لأن زيادة المساحات المزروعة هذا يعوض ما حدث للغابات من تدمير.
  •     التقليل من استخدام وسائل المواصلات التي تزيد من تلوث البيئة وكذلك إصلاح التالف منها الذي يزيد من انبعاث الغازات السامة.
  •     التخلص من الطاقة غير المتجددة وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والأمواج والطاقة الكهرومائية لأنها لا تلوّث الهواء وبالتالي تقلل من زيادة انبعاث ثاني أكسيد الكربون والتقليل من ظاهرة الاحتباس الحراري.


تعليقات